البهية الصغبينية
الادب المهجري في أستراليا، يعيش عصره الذهبي الآن، بفضل سيدة تحمل القانون بيد، والثقافة باليد الاخرى، واسمها الدكتورة بهية ابو حمد.
ولكي تتأكدوا من كلامي هذا، أحب أن أخبركم كم من المرات اتصل بي شعراء وأدباء المهجر من أجل توقيع كتبهم، وكنت أحولهم الى صالون الدكتورة الذهبي، كلمة وشكلاً، وكانوا يسألونني عن المبلغ المالي المتوجب دفعه، وكم كانت دهشتهم عظيمة حين أخبرتهم، أن البهية، لا تتقاضى مالاً، بل تدفع من جيبها كي تنجح المناسبة.
أجل، لم تتقاضَ الدكتورة بهية سنتاً واحداً من أي كان، وأتحدى من يقول العكس، بل كانت تمد الولائم الشهية الفاخرة في كل مناسبة أدبية تقام في صالونها، همها الوحيد رفع شأن أدبٍ مهجري قد يضيع لولا وجود الشرفاء من أمثالها.
صالون الدكتورة بهية ابو حمد تحفة فنية تدهش النظر، تشعر وأنت تدخل إليه، انك أمام قصر ثقافي خلاب، صممته حجراً بحجر، وخشباً بخشب، ورسوماً برسوم، وديكوراً بديكورٍ، من أجل خدمة الادب المهجري مجاناً، وبشكل يليق بأربابه.
هل بإمكانكم إحصاء عدد الذين كرمتهم البهية؟
هل بإمكانكم تعداد المناسبات الادبية والفنية التي أثلجت قلوبنا في المهجر الاسترالي.
هي من أدخلت الزجل اللبناني الى البرلمانات الاسترالية، وهي من استضافت الكبار لتكريمهم في تلك البرلمانات، وهي من أوجدت مكتبة الادب المهجري في قنصلية لبنان العامة في سيدني، والقنصلية العراقية كي لا يضيع حرف نزفه عقل مبدع ، في المهجر.
بهية ابو حمد، نعمة إلهية حلت علينا في مغتربنا هذا، ومن ينكر النعمة، ينكر الثدي الذي أرضعه، وأشكر الله ان الحليب الذي رضعته من ثدي أمي كان طاهراً، ومن هذا الطهر كتبت هذه الشهادة بالبهية الصغبينية. والله يشهد على ذلك.
شربل بعيني



































