نهار الاربعاء الواقع فيه ٢١ من تشرين الاول لعام ٢٠٢٦ أ قام معهد انماء الشعر والتراث حفلاً تكريمياً في مبنى برلمان الولاية في سيدني "قاعة الجوبيلي" وذلك لتكريم السيدة فيروز سفيرتنا الى النجوم.
كان الحفل برعاية وزير الخدمات العامة والحكومة الرقمية وخدمات الطوارئ وعدالة الأحداث جهاد ديب، ووزارة الثقافة في لبنان، ونقابة محترفي الموسيقى والغناء في لبنان مشكورين.
حضر الحفل كلٌّ من سعادة سفيرة لبنان في استراليا السيدة ميرنا الخولي، وسعادة قنصل لبنان العام في سيدني السيد ريمون شملاتي مُمثَّلَيْنْ بسعادة القنصل سارة ديراني، وسعادة القنصل العام لجمهورية مصر العربية السيدة ريم زينهم زهران ممثلة بنائب القنصل العام السيد ابراهيم سعيد، وسيادة المطران ملاطيوس ملكي ممثلاً بالسيد غسان التكريتي والمحامية نور التكريتي، والسيدة جيهان حكمة ممثلة رئيس دير مارشربل في استراليا الأب اسعد لحود، والشعراء فؤاد نعمان الخوري، وليلى السقلاوي، والدكتور عماد برو والسيدة ندى مسكي عن الجامعة الثقافية في العالم، والمهندسة بان امين، والسيد امير سالم عن مجلس المنتدى المصري الأسترالي، والفنانة اغنار نيازي، والفنانان رزان الحزيري وحسن قصقص من فرقة الفنان والمخرج عباس الحربي، والموسيقار بشار حنا وبعض من اعضاء فرقته الموسيقية، والإعلاميين نبيهة حدارة، ووفاء حمدي، وفيفيان دواليبي ومحمد بكر وميثاق الصالحي، ورؤساء جمعيات ورجال أعمال ونخبة من المثقفين والأدباء وأفراد من الجاليات العربية والإثنية والإعلام المرئي والمسموع.
قدمت الحفل الأعلامية المميزة السيدة سوزان حوراني التي شكرت الجهات الراعية للحفل، كما ورحبت بالحضور الكريم وأثنت على الإبداع المميز للسيدة فيروز واعمالها الثرية والمميزة بحيث تركت بصمات ثرية ولافتة في كل بقاع الارض.
كما وقام مشكوراً بتصوير الحفل السيد مدحت الخوري.
تحدث معالي الوزير جهاد ديب عن بداية رحلته مع الثقافة والتراث وذلك عندما طلبت منه المحامية بهية ابو حمد بمساعدتها للحفاظ على الشعر والتراث وأكد معاليه بأن التراث لا يميز بين الدين او العِّرق او اللون، واكد بأننا أبناء استراليا ولسنا فيها ضيوف ويجب ان نعمل أقصى جهدنا للحفاظ عليها.
كما وتحدث الوزير ديب عن حبه لفيروز صاحبة الصوت الملائكي كما وصفها، واكد بأنه كان لفيروز الفضل الكبير عليه وعلى إبنته بتعلم اللغة العربية بحيث إنهما كانا يحفظان أغاني فيروز ويقومان بترجمة كلمات الشعر المغناة من قبلها، كما واضاف هكذا عمل قد اضاف لهما الحب الكبير لفيروز وللبنان ولجذوره.
والقى البروفيسور رفعت عبيد كلمة ثرية من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون مرسلة من قبل الدكتور نبيل شديد مدير عام المراسم والعلاقات العامة في القصر الجمهوري جاء فيها:
"جناب القيمين على معهد انماء الشاعر والتراث المحترمين
بعد التحية
تلقى السيد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون دعوتكم لحضور حفل تكريم سفيرتنا الى النجوم "فيروز"، ذلك يوم الاربعاء الواقع فيه ٢١ تشرين الاول ٢٠٢٦ في مبنى برلمان نيو ساوث ويلز.
يسرنا بهذه المناسبة ان ننقل اليكم شكر السيد الرئيس على دعواتكم الكريمة مثنيا على تكريمكم لصوت ملائكي فاق بعذوبيته ونقائه حدود الفن ليصبح جزءاً عزيزاً من تاريخ وذاكرة وطن، فأضحى الصوت هو الوطن الذي يطل في كل صباح معبراً عن جمالية الحياة بابعادها الإنسانية والثقافية مع الموده والتقدير".
وكان للشعر محطة هامة في الحفل بحيث اشاد اشاد الشاعر فؤاد نعمان الخوري بابيات ثرية وجميلة مقتطفة من اغاني السيدة فيروز ومفعمة بقوافيها جاء فيها:
"وحدُن بيبقُو متل زهر البيلسانْ"
ووحدِك بيلبقلِك عرس ب البرلمانْ
يا وردة العيد ويا تفّاح الزمانْ
ملكِه...ودهب صوتِك حرير وصولجانْ!
***
في ليل "سيدني" اسمِك مضوّى السفرْ
وب البرلمان معلّقه أحلى الصورْ
وب البال صورة بنت جرّحها السهرْ
وتقول: بَعد سهار عا "جسر القمرْ"!
***
وحدِك بقيتِي مكلّلهْ ب تاج الهمومْ
من بعد ما فلُّو نواطير الكرومْ
مجد القمر يلمع من تياب الغيومْ
وانتي السّفيره من النجومْ ولْ النجومْ!
***
وحدُو طلع "عاصي" عَ درجات المدى
و"هالي وليال" تلتّمُو ب شال الصّدى
وسافر "زياد" وضبّ صوتُو عَ الهدا:
"ما في حدا، لا تندهي..ما في حدا"!
***
ويللاّ تنام "ريما"، وما عم تقدر تنامْ
هيّي الوحيده الحارسِه قلب الحمامْ
وخيّال، شي يمرُق، تقلُّو ب المنامْ:
"وقّف يا أسمر، في الَك عندي كلامْ"!
***
وحدِك رفعتي الصّوت في وجّ الحروبْ
وحدِك حفرتي الحُب في صخر القلوبْ
وحدِك قطفتي من دهب شمس الغروبْ
ولمعِت الإسواره ل عروس من الجنوبْ!
***
ولمّا الشمس بتنُوس، وحدُن باقيينْ
لّ ضوُّو أساميهُن ربيع وياسمينْ..
فيروز، يا أرزِه عَ تلاّت السنينْ
"عندي حنين ب ها المسا...وبعرف ل مينْ"!
***
وحدِك يا زاد الخير، نعمه لْ ها الدني
ووحدُو الّلي غنّيتيه عا طول السنهْ
لبنان، مصلُوب الحرُوب المزمنِهْ
لا بينحني هوّي، ولا انتي بتنحني!
واشاد الشاعر جورج منصور بابيات غزلية جميلة جاء فيها:
يا بهية جبيِنِكْ الوضَاحْ
وَلَّفْ لِشَعْر الشمس تِسريحا
ونورِكْ ونور الشَمسْ لما لآح
ان رَسْمِتلنا مشَاوير ربيحا
من سيرتِكْ عطر المحبي فاح
من ها العطر عن يسرق الريحا
ما خلقتي تكرمي الملَاحْ
لولا مَا الله خلقِكْ ملِيْحَا
***
يا مْكَرَمِيْ فيروز ما اوفا
ال لي بيعترف بحقوق مَشْرُوعَا
عا صَوتها البردان عن يدفا
ونَغماتها بالقلب مسموعا
والهِمْ يسمَعْ صوتْها ويِقْفَا
خَلِّتْ عَلَيْهِ الدَرب ممنوعا
وعا صوتها لبنان عن يغفا
وعا صوتها لبنان عن يوعا
***
بالشرق كلو لو سألتْ القوم
بقلوب كِل الناس مِنْحِفْرا
صُورِةْ ملاكْ ولَوْ وِعِي من النَوم
بِيكونْ مادِْد للدني سفرا
بتحِطْ عا كل الخليقا اللَومْ
ان شافِتْ وطَنْهَا خِلِقْتُو صَفْرا
كَانتْ سفيرة للسَما واليَوم
صارو النجوم يقدمو وراقُنْ
حتى يكونو عندْها سِفرا
***
عِدُوا الزمن عِدُوا الليالي والسنين
شو عَلَّمُو بقلوبن ترانيمها
تصميمها تشوف الوطن عالي الجبين
وغير هيك ما كان قصدها وتصميمها
ومتلها نحنا ان كنا مؤمنين
منقول بِ هل عز الله يديمها
بتَكرِيمْهَا يمكن نكون مقَصَرين
رَبْ السَما مسؤؤل عن تَكرِيمْها
وغنَّتِ الطِّفْلَتَانِ تيريزا وجين طوق اغنية "كان الزمان وكان" للسيدة فيروز بصوتيهما الملائكيَّينِ، ورقصتا على أنغامها، وكانتا مصدر إعجاب لجميع الحضور.
وتحدثت رئيسة معهد انماء الشعر والتراث المحامية د. بهية ابو حمد سفيرة الثقافة والتراث العربي في استراليا وباللغة الأنكليزية عن مجد السيدة فيروز قائلة:
"إنه لمن دواعي فخري واعتزازي أن أقف في رحاب هذا البرلمان لأكرّم أسطورةً عظيمة، ولروح لبنان، وأرزةً من أرزاته الشامخة؛ ألا وهي الفنانة القديرة فيروز. نحن اليوم لا نكرّم مجرد مغنية، بل نحتفي بكنزٍ ثقافيٍّ لا يُعوَّض، وبأسطورةٍ في عالم الموسيقى، ورمزٍ حيٍّ للرقيّ والكرامة والخلود الفنيّ، ورمزٍ غالٍ للعالم العربيّ بأسره. ففيروز ليست مجرد مطربة، بل هي صوتٌ لا يمكن للزمن أن يطويه في طيات النسيان؛ صوتٌ يفوح بعبير صباحاتنا، ويحمل في طياته رقة ذكرياتنا وأشواق قلوبنا. إن صوتها الفريد الذي لا بديل له يعكس أفراحنا وأحزاننا، حبنا وآلامنا، معضلاتنا وحنيننا، ولاءنا وتاريخنا، نجاحاتنا وثراءنا الوجدانيّ. وبصوتها العذب، حوّلت فيروز ذاكرتنا الجماعية إلى قصائد، وأحزاننا إلى جمال، والموسيقى إلى لغةٍ عالميةٍ للحب والكرامة والانتماء. وفي خضمّ انكساراتنا وآمالنا، ظلت فيروز ملاذاً لأحلامنا وتطلعاتنا. وختاماً، أقول بكل فخرٍ واعتزاز: تظل فيروز رمزاً خالداً للرقيّ والكرامة، وصوتاً أبدياً لا يغيب ولا يخبو. إنها حقاً هبةٌ ثمينةٌ من الله؛ فليمنحها الله عمراً مديداً"
ومسك الختام من السيدة فيروز وصوتها الأزلي الذي صدح بين جدران قاعة جوبيلي في البرلمان ليزرع زهرة امل وعطر الياسمين في قلوب وحياة مستمعيها.
ومنحت السيدة فيروز الوسام التقديري من برلمان الولاية، وشهادة تقديرية من النائب إدمون عطالله، ودرع الأبداع من معهد إنماء الشعر والتراث، والتي سترسل اليها بواسطة القنصلية العامة للبنان في سيدني.
هنيئاً لمبدعة من لبنان، ولأرزة من ارزاته أَغْنَتِ الموسيقى طَرَبَاً فَاقَ اللَّحْنَ والعُرَبَ والأَوْتَارْ، وارتقى الى عالم المجد جعلنا نردد على الدوام قائلين: فيروز نحن نحبك...فيروز انت معنا دائما...فيروز انت جزء من حياتنا...انت الفرح الذي نتوق اليه دوماً في صوتكِ الجميل.. فيروز انت روح لبنان...فيروز اطال الله بعمرك ..
الف الف مبروك للسيدة فيروز سفيرتنا الى النجوم، والشكر الجزيل لكل من ساهم ودعم وعمل لإنجاح هذا الحفل.









0 comments:
إرسال تعليق